السيد تقي الطباطبائي القمي

12

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

وأخرى مع ملاحظتها فيقع الكلام في موردين . المورد الأول : في الشرط المخالف مع الشرع مع قطع النظر عن النصوص الدالة على نفوذ الشرط فنقول : مقتضى القاعدة الأولية عدم تأثير الشرط لعدم الدليل فرضا . وبعبارة أخرى : لا يتغير حكم من الاحكام وضعيا كان أو تكليفيا بالشرط بلا فرق بين أن يكون الشرط غير فعل من عليه الشرط كصيرورة الحر رقا وبين أن يكون الشرط فعل الطرف المقابل كأن يشترط عليه شرب الخمر أو شرب الماء فان الشرط ابتداءً وبلا ملاحظة أدلة نفوذ الشرط لا يقتضي شيئا وهذا واضح ظاهر . وبعبارة أخرى : أدلة الاحكام بإطلاقها أو عمومها تشمل موارد الاشتراط . وأما المورد الثاني فالنصوص الواردة فيه طائفتان الطائفة الأولى ما يدل على نفوذ الشرط بلا تقييد وبلا اشتراط بشيء لاحظ ما رواه منصور بزرج عن عبد صالح عليه السلام قال : قلت له : ان رجلا من مواليك تزوج امرأة ثم طلقها فبانت منه فأراد أن يراجعها فأبت عليه الا أن يجعل للّه عليه أن لا يطلقها ولا يتزوج عليها فأعطاها ذلك ثم بدا له في التزويج بعد ذلك فكيف يصنع فقال بئس ما صنع وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار قل له فليف للمرأة بشرطها فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : المؤمنون عند شروطهم « 1 » فان المستفاد من هذه الرواية نفوذ الشرط على الاطلاق . ولاحظ ما رواه علي بن رئاب عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال سئل وانا حاضر عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 .